غاريث بيل هذه أسباب فشله مع ريال مدريد الذي اعتبره البعض غيرقادرعلى العب بشكل جيد

 


واجه النجم غاريث بيل الكثير من الانتقادات لمواسم عدّة مع ريال مدريد بسبب اصاباته المتكررة ومستواه الذي لم يصل الى الحد المطلوب مقارنة مع لاعبين اخرين، مثل كريستيانو رونالدو، ليصبح الويلزي أكثر اللاعبين غير المرحّب بهم بين الجماهير.


وصل غاريث بيل الى ريال مدريد عام 2013 قادماً من توتنهام برقم قياسي حطم فيه فلورنتينو بيريز الرقم القياسي السابق عندما وقّع مع كريستيانو رونالدو مقابل 90 مليون يورو، وتوجهت الأنظار الى الثلاثي الذي سيتشكل بين رونالدو وغاريث بيل وكريم بنزيما رغم أن بيل كان يلعب بنفس مركز البرتغالي.


تمركز بيل لم يكن بالمشكلة الكبيرة، حيث تبادل اللاعبين، هو ورنالدو، المراكز على الجهة اليمنى واليسرى، خصوصاً وأن رونالدو قادر على اللعب على الجهتين، وشكل الويلزي مع بنزيما ورونالدو ثلاثي أُطلق عليه "BBC"، كان ينافس ثلاثي برشلونة "MSN"، أي ميسي وسواريز ونيمار.


ورغم بداياته الجيدة بقي بيل في ظل كريستيانو رونالدو، حيث لم يتمكن من نيل الشهرة والاهتمام الذين حصل عليهما رونالدو، صاحب الأرقام القياسية والذي عمل على تطوير نفسه بشكل مستمر في حين تعرض الويلزي لاصابات بالجملة أبعدته أشهر عن ريال مدريد.

إصابات غاريث بيل كانت ضربة كبيرة في مسيرة اللاعب الذي أطلق عليه اسم "اللاعب الزجاجي" لفترة طويلة، فهو غالباً ما كان يعود من اصابته ليُصاب من جديد، وكأنها دوامة لا تنتهي.


مشكلة أخرى عانى منها غاريث بيل وهي علاقته بالمدرب زين الدين زيدان الذي ابعده أكثر من مرة عن مواجهات حاسمة منها نهائي دوري ابطال أوروبا أمام ليفربول عام 2018 مثلاً، والذي أشعل الصراع بين الرجلين، دفع اللاعب الويلزي بعدها لعدم وداع المدرب يوم قرر الأخير ترك مهمته في ريال مدريد.

إبعاد بيل عن الكثير من المواجهات أفقد اللاعب ثقته بنفسه الى حد كبير، وهو الذي دائماً ما كان يفضّل لعب الغولف على مزاولة كرة القدم، ما "زاد من الطين بِلّة"، رافق ذلك عدم قدرة اللاعب على استعادة المستوى المطلوب منه.


مع رحيل رونالدو، توجهت كل الأنظار نحو اللاعب على اعتبار انه قادر على سد الفراغ الذي سيخلفه النجم البرتغالي، مهمة جديدة فشل بها بيل في ظل استمرار الانتقادات واستمرار تباعده عن جماهير الفريق، خصوصاً مع تصريحاته التي أشار فيها الى تفضيله اللعب مع منتخب ويلز على اللعب مع ريال مدريد.


حادثة أخرى شهدتها علاقة بيل مع ريال مدريد وهي عندما رفع علم ويلز مكتوب عليه على التوالي "ويلز – الغولف – مدريد"، ما يعني أن اللاعب وضع ناديه الاسباني ضمن اخر اهتماماته، ما أشعل الصراع بينه وبين ناديه.


واتى ذلك في وقت ظهرت تصاريح على أن بيل لا يتقن اللغة الاسبانية رغم تواجده لسنوات في اسبانيا السبب الذي يبعده أكثر عن زملائه بالفريق.


فعلياً، الكل يُلاحظ بأن بيل مختلف تماماً عندما يلعب مع ويلز، فهو يلعب وكأنه في منزله بالفعل، على عكس ما يقوم به مع ريال حيث يدخل الى ارض الملعب وهو تائه وكأنه لا يعرف أي هو.


من يتحمل المسؤولية؟ اللاعب نفسه يتحمل المسؤولية الأكبر لعدم دخوله أجواء الفريق بالشكل المطلوب. إضافة الى ذلك، يتحمل الجهاز الفني مسؤوليته الخاصة بعدم مساعدة اللاعب على استعادة مستواه رغم أن للصبر حدود، ولكن في ظل هكذا مسألة على الفريق اختيار حل من اثنين، إمّا مساعدة اللاعب أم التخلي عنه، والفريق لم يسلك أي حل من الحلين.


لاعبو ريال مدريد يتحملون مسؤولية بدورهم خصوصاً قائد الفريق سيرجيو راموس التي لا تربطه أصلاً علاقة مميزة مع بيل، كل ذلك يؤثر على مستوى اللاعب ومردوده على ارض الملعب.


إذا اردنا تقييم مسيرة بيل مع ريال مدريد، يمكن إعطائها علامة 6 على 10، فاللاعب ساهم بفوز فريقه بالعديد من الألقاب، ولكن بنفس الوقت لم يلعب الدور المطلوب منه على أكمل وجه، ومن هنا عليه الاختيار إمّا بالبقاء و"دفن نفسه" في الفريق مع السنوات المتبقية له في عالم كرة القدم أم الرحيل في مهمة جديدة قد تعيد القليل من بيل الذي نعرفه.




المصدر :يورسبورت